حيل ميكانيكية
لخساراتي
شكل الندم المتعثر بالعبد
الحامل مروحة الطاووس.
شكل فضوليين
لم يهبطوا،
منذ إشاعات من أبراجهم،
ولهوي
لهو جمهرة واسعة من الجدليين،
حيث يجلس قناص
ليشاغل انحراف اللهجة في كآبتي،
ويكشف عن مصابيح غامضة
أضاءت
عمال مناجم يصعدون بجرافاتهم
في صراخي
لهذا
لم أنتبه
لحجج الغائب
في السياج المهدوم كفأل عرافة.
لم أنتبه لسحرة
يمتطون المكانس،
يأتون
من نعاسي.
لم أنتبه لحبر
يتكلم مع حواشيه.
كنت مشغولاً بإشعال النار
في أوراق الاستدعاء للجندية،
رافضاً
الذهاب إلى معسكرات التجنيد
مفضلاً
السجن والاتهام بالخيانة.
وكانت الأبدية تنام،
وكنت حلمها،
فأيقظتني
صرخة الحرب وهي تمر راكضة :
ليس في خمارتي فكاهة
لكنك
تستطيع أن تطلب إحدى وجبات القيامة.
ذلك اليوم.
لم أشأ أن أرشد الرعاة
إلى وهاد غير مأهولة
في الكلام.
لم أشأ أن أذكر بالجغرافيين
الذين بدلوا خط الاستواء.
لم أشأ أن أجمع المشيعين
الذين لم يصبروا على يأسي.
كنت أتلصص من بين الرفوف
على العنكبوت الجالس
فوق مخطوطة [ الجزري ]
" حيل ميكانيكية "
وكان العنكبوت يحلم
أن يسند بيته إلى أمنية تصرخ :
التاريخ بالنسبة لي يشبه زرافة.
هذا نثري.
وفوق سجاد المكتبة المطرز
بحشود الأرواح
وأصوات صاهلة في خنانيص الوحشة
تغزلها بدموع أمينة
وصيفات الدم.
كنت أبصر العنكبوت يكتب :
لا فيروز لي ولا كهرمان
لا ماض لي لأسند إليه رائحة الوقت.
لا نهارات متقدة
لأبني شرفاتي في بيت الملاك.
النهارات سرايا نائحة
تحت خريف شاحب،
والظهيرة أروقة مقمطة
بمقاعد زائرة.
فكيف أرسل مع بريد البراهين
هروبي.
كيف أصالح مناحة
مع موتها.
وخلاصاً
مع نية مشبوهة.
الرعد يأتي ولا ربيع يطلق جياده.
الدم يشهد أخوة الزلازل وضوضاء الهضاب.
والموت يسقف بالمخلوقات ذرى الآلهة.
فلتغسلي يا قلاع
بالصاري الذي دل البحارة
إلى غرق فاتن.
ولتهذي يا أرواح
أوقظها بدوي صنوجي.
فهذا الريف مهدنا الحديدي
يهزه عميان يقفون كعصف حزين
يصطف في طابور ليدفع نفقات البرية،
كلماته مبهمة وقدرية،
وعلى عصاه
ببغاء أخضر يصيح :
هذا الموت لا يصنع مسلة
لأكتبه شريعة في فراغ الدم.
يلزمني شال مزخرف الحاشية
لأرسم هذه الدهشة.
وخيال يحترف الوشم
لأرسم الدم بشكل الدفوف.
يلزمني مسرح
لأقنع القفاز بالجريمة،
وجثة شاحبة
ليتعاطف البخور مع موتي.
يلزمني نشيد عبادة طويل
لأرتل هذه الضراعة
التي تشبه كاهن الصمت.
يلزمني وجه لص
لألمع في السواحل
لمعان مذنب متوعد.
وتلزمني طبول بحجم القارات
لأستدعي القيامة.
كألتماع رئة الصيدلي
كصهيل بإصطبله
هذا شكلي.
يقذفني قفل نحو حبر
وكتابة نحو أحلامها،
ويتذكر الجناز توأمه الحريق
في خرابي.
فأوصي الساعة المعدنية
بأسمال الشفق.
وأفتح مرح السلوقي
على رئة الطريدة.
بحكمة الطوطمي
ألتقط العراء
وأرم غموض مصوغاته
في النصوص.
لأقول بنعاس ما لا تقوله عزلة
بأقفاصها
عندما كان الحلاقون موتى،
كان شعر كثيف يتدلى
على ظهر الكتابة.
…… …
…… …
ببوصلة تجوع فتأكل دهشتها
ومصائر تتذكر نذورها
كان يكتب العنكبوت
بياض الفضيحة على التأويل …
وذات يوم
في مصحات تشبه قاعات خيبتي
جاءه خازن المكتبة
ونشر مظلات دمه في الممرات.
لم يبق من العنكبوت
غير هدم يخلع مقولاته،
ونسيج لا تصل إليه الإشارة،
ودم
يغلق الدفتر الطلق
على النداء الفظ لبوق ميتاتنا.
ويعلق مزولة الصراخ
في التقاويم.
تعريف بالشخصيات
العنكبوت : نثر متنكر.
المخطوطة : كتابة تطحن حبرها.
خازن المكتبة : غموض يكتب وقته
في مخيم التفاسير.
المكتبة : مقبرة للكتب
لهذا أسعى إلى تقديم الكتاب من خلال المعرض
الكلام : عريف يكسر جرة الغروب.
الأمنية : تميمة بقناع.
الموت : بلاغة تلبس أولياء الغيب ملابس هيبتها
وأنت أيها الصيدلي
الساهر على رئة القصيدة
لا تقترب أكثر
كيلا
تنكسر الدوارق.